.: إتحاد نقابات المصارف في لبنان :.

 كلمة الرئيس جورج الحاج

في حفل الاستقبال بمناسبة انتخاب المجلس التنفيذي

أوتيل الريفييرا – الخميس في 11 حزيران 2015

 

          في زمن التجديد والتمديد والاستخفاف بالاستحقاقات الانتخابية على اختلافها، وبالاخص على الصعيد النقابي، وفي خضم الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي ارهقت البلاد والعباد، انطلقت عجلة انتخابات المجالس التنفيذية في اتحاد نقابات موظفي المصارف. كانت البداية بانتخابات المجلس التنفيذي لنقابة موظفي المصارف في لبنان، والنهاية بانتخابات المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات موظفي المصارف، مروراً بانتخابات نقابات موظفي المصارف في الجنوب والشمال والبقاع، فاستحقت هذه النقابات بمجالسها واعضائها التقدير والاحترام، كونها حافظت على مبدأ المداورة في المسؤولية وتطبيق الاسس الديمقراطية في تجديد قياداتها، فهنيئاً لموظفي المصارف بهذا الاتحاد الذي منحتموني شرف رئاسته.

          اتحادنا، من صفاته التزامه الاصول في ممارسة دوره النقابي، فهو خارج التجاذب السياسي والطائفي اللذين اضعفا الحركة النقابية في لبنان .

          اتحادنا كان ومازال  يسعى الى منهجة عمله اليومي ضمن إطار مؤسّساتي،

          اتحادنا لا تستهوي قياداته الشخصانية في الاداء وتغليب المصلحة الخاصة على مصالح من يمثل

           اتحادنا تاريخه يشهد على انجازاته، من عقد عمل جماعي كان ومازال من اهم عقود العمل الجماعية في لبنان، واتفاقيات رضائية تخطت بتقديماتها وتعويضاتها للزملاء الذين صُرفوا من جراء عمليات الاندماج او التصفية ، اضعاف ما ورد في قانوني العمل والاندماج المصرفي

           اتحادنا لا يتغاضى عن المطالبة بإقرار الحقوق العائدة للافراد او الجماعات في مصارف تجاهلت تطبيق القوانين والانظمة المرعية الاجراء .

          اتحادنا طموحه معالجة اوضاع المتقاعدين في القطاع المصرفي من خلال صندوق تعاضدي يسعى الى ايجاد الحلول التي يحتاجها كل متقاعد على الصعيدين الصحي والمعيشي 

          اتحاد من اولوياته ايضاً بناء افضل علاقات التعاون والتنسيق مع الاتحادات والنقابات العمالية في الداخل والخارج  

           اتحادنا  كان وسيبقى في طليعة المطالبين بالمساواة في الحقوق والواجبات وبالعدالة الاجتماعية وبدولة القانون .

أخواني الاعزاء

           كان شعارنا في ما مضى التفهم والتفاهم في مقاربة كل شؤون وشجون الاتحاد، التفهم للاحوال الاقتصادية والاجتماعية والمصرفية وحتى العمالية، والتفاهم مع الطرف الآخر على حلول او قواسم مشتركة تنهي النزاع او الموضوع اوالملف برضى الطرفين، فلا غوغائية ولا مزيدات و لا تهويل، وانما موضوعية وشفافية وصدق ونزاهة والتزام بالاطر القانونية وبالانظمة .

          هذا الشعار الذي استطعنا من خلاله تخطي العديد من المواجهات وتذليل الكثير من العقبات وانهاء اصعب الملفات سيبقى هو هو في المرحلة المقبلة، كما أنّ تعاطينا مع جمعية مصارف لبنان على صعيد تجديد عقد العمل الجماعي ومع ادارات المصارف في مفاوضات صياغة اتفاقيات رضائية في حالات الدمج ستبقى مبنية على هذه الصيغة.

          كذلك فإنّ مواقفنا من السياسات الحكومية على الصعيد المعيشي والاجتماعي تأييداً او رفضاً ستبقى ايضاً خاضعة لمفهوم التفهم والتفاهم. لكن التزامنا بهذا الشعار يجب ألّا يُفسر من قبل  اي فريق على انه تخاذل او تقاعس او انصياع لمشيئة الاقوى، فنحن قوم لا يخاف القوي ولا يتنازل عن حق ولا يتقاعس عن مساعدة ضعيف .

          نحن حريصون على الاستمرار في سلوك هذا النهج التوافقي حفاظاً على استقرار العلاقة بين طرفي الانتاج في القطاع المصرفي، فأقتصادنا الوطني في هذا الزمن الردىء بحاجة الى قطاع مصرفي متماسك لا تعتريه شوائب او اشكالات، فليعلم الحاضر والغائب بأننا نحن ملائكة هذا القطاع وشياطينه، بتفاهمنا يستمر ويزدهر، وبتجاهلنا وأذلالنا  لن يقوى على مواجهة الاستحقاقات الهامة التي تنتظره.

ايها الحفل الكريم

          تنتظرنا استحقاقات هامة ابرزها مفاوضات تجديد عقد العمل الجماعي وتفعيل عمل الصندوق التعاضدي لموظفي المصارف والاستمرار في توقيع اتفاقيات رضائية مع عدد من ادارات المصارف التي هي اليوم على طريق الاندماج .

          على صعيد مفاوضات تجديد عقد العمل الجماعي، وعدنا للزملاء المصرفيين بالابقاء على عقد العمل الجماعي كإطار للعلاقة التعاقدية بين طرفي الانتاج في القطاع المصرفي .

           وعدنا بأن نطالب بتسريع وتيرة التفاوض مع جمعية مصارف لبنان بهدف انهاء المفاوضات قبل نهاية العام الحالي

           وعدنا بأن نلاحق ادارات المصارف التي تتجاهل تطبيق كل بنود عقد العمل الجماعي وبالاخص الزيادة الادارية وتطبيق نظام الاستشفاء للمتقاعدين ودوام العمل... سنسعى بالطرق القانونية لإجبارها على احترام كل نصوص العقد

          وعدنا ايضاً بمتابعة موضوع المخالفات التي ارتكبتها قلة من ادارات  المصارف في ما خص تسديد الفروقات التي نتجت عن تجديد العقد الجماعي في العام 2013  أو في ما خص المنح المدرسية  او عدم تسديد الزيادة الادارية متذرعة بصدور مرسوم غلاء المعيشة في العام 2012 .

          اننا على يقين بأنه لن يسقط حق ورائه مطالب، ونحن لن نستكين عن المطالبة باقرارهذه الحقوق طالما القانون الى جانبنا

          بالنسبة الى تفعيل عمل الصندوق التعاضدي لموظفي المصارف ،         نقول بالصوت العالي لقد  وُجد الصندوق ليبقى ويستمر، كانت باكورة انجازاته اطلاقه مشروع نظام الاستشفاء للمتقاعدين تطبيقاً لنص المادة (49 ) من عقد العمل الجماعي، تطلعاتنا المستقبلية  للصندوق تتلخص بتحويله الى مؤسسة لا علاقة لها بالعمل النقابي، عملها رعاية اوضاع المتقاعدين في القطاع المصرفي وتُدار بالتعاون والتنسيق مع جمعية مصارف لبنان، فكلانا جمعية واتحاد معنيان باوضاع المتقاعدين من موظفي المصارف وكلانا يسعى الى تحقيق هذا المبتغى

          نأمل ان تنتهي  المفاوضات القائمة حالياً مع جمعية المصارف من اجل ايجاد منهجية عمل للصندوق مقبولة من قبل الطرفين بالنجاح، تسفر عن شراكة حقيقية في ادارة الصندوق وفي تحديد آلية عمله.

          ان فشل المفاوضات سيجبرنا مرغمين الى المضي منفردين في مجابهة الواقع المأسوي للمتقاعدين في القطاع المصرفي وبالاخص في المجال الاستشفائي ، لن نرضى ان يقف زملائنا الذين تخطوا سن الرابعة والستين على ابواب وزارة الصحة للحصول على تأشيرة دخول للاستشفاء ولن نرضى بحل الصندوق

           إن معالجة موضوع التقاعد هاجس لدى كل الزملاء المصرفيين، ومجلس الاتحاد ضنين على تحمل مسؤولياته في هذا المجال وهو بصدد تحضير برنامج متكامل من شأنه  تفعيل عمل الصندوق في حال لم تثمر المفاوضات مع جمعية مصارف لبنان الى ايجابيات

          اخيراً يبقى ان نؤكد باننا لن نتهاون  مع ادارات المصارف الدامجة والمدموجة التي ترفض او تتقاعس عن صياغة اتفافات رضائية تعطي المصروفين تعويضات تجنبهم العوز وتطمئن الباقين على استمراريتهم في العمل .

          كما اننا في موضوع الصرف التعسفي  لن نوافق بأن يعطى زملائنا المصروفون افرادياً التعويض الوارد في المادة (50) من قانون العمل فلقد  تخطاها الزمن واصبح التعويض لا يفي بالمطلوب.  يتمنى الاتحاد في هذا المرحلة بالذات من كل ادارات المصارف المحافظة على استمرارية عمل كل الزملاء نظراً للاوضاع الاجتماعية والمعيشيىة الصعبة .

ايها الحفل الكريم ، اخواني الاعزاء

          هذا وعدنا لكم، هذه تطلعاتنا للمستقبل، سيبقى التزامنا بالقيم وبمبادىء العمل النقابي نهجنا ... واخيراً في اتحادنا قوة .

          عشتم وعاش اتحاد نقابا ت موظفي المصارف في لبنان   

 

اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان

الرئيس جورج حاج

الخدمات و المشاريع